يشارك في العدد سبعة مساهمين من شبكة "ناس"، يكتبون من أماكن مختلفة تتحرك جميعها ضمن سياقات اجتماعية وسياسية متحولة. عبر صور ونصوص يتتبع كل منهم التوترات الكامنة بين المحلي واللامحلي، وبين ما هو ثابت وما هو عابر. تشكل هذه المساهمات فسحة للتفكير في السينما كفعل جماعي يتكون داخل المكان، دون أن يُقيد به.
في افتتاحيتها "طمأنينة اللااستقرار"، تعود عويضة إلى مشاهداتها الخاصة لفهم أثر المكان في استقبال الفيلم، وتعيد مساءلة الفرضيات المسبقة: هل تعني المحلية الثبات بالضرورة؟ وهل تشير الحركة دومًا إلى خسارة؟ وفي سياق تفرض فيه التحولات الجغرافية والسياسية حالة من الحركة المستمرة، تطرح سؤالًا مفتوحًا: "كيف يمكننا إعادة تصور الحركة لا كفقدان، بل كقوة خلاقة؟ وكيف يمكن أن تصبح محفزًا ومسارًا نحو أشكال لم تتبلور بعد؟"
اقرأوا الافتتاحية كاملة
المساهمات:
"الليستة" بقلم ملك مقار وفريق سينما زاوية
بمناسبة مرور عشر سنوات على انطلاقة سينما زاوية في القاهرة، تقترح ملك مقار مقاربة غير تقليدية لتأريخ تلك الرحلة: "التذكر عبر الأزمات". يأخذنا النص الناتج في رحلة عبر خط زمني من "الكوارث" التي شكلت الذاكرة الجماعية للفريق.
"متروبوليس والذاكرة المتحوّلة للمدينة" بقلم سامر بو صالح
منذ عام 2006، انتقلت سينما متروبوليس في بيروت ثلاث مرات، متأثرة بظروف المدينة السياسية والعمرانية. في هذا النص المصوّر، يوثق سامر بو صالح هذه الرحلة من الحمرا، إلى الأشرفية، وأخيرًا إلى مار مخايل، على مقربة من مرفأ بيروت. يتأمل الكاتب كيف تعيد السينما صياغة الذاكرة الحضرية، لا فقط بتوثيق المكان، بل بإعادة تخيله.
"قصة متروبولس تكشف سرّ هذه المدينة" بقلم سحر مندور
في مساهمتها، تتوقف سحر مندور عند قدرة متروبوليس على الانتقال من مكان لمكان، قدرة لازمة للبقاء داخل مدينة سريعة التغير مثل بيروت.
"كلمة عن أرشيف حسين" بقلم طلال عفيفي
يأخذنا طلال عفيفي إلى أرشيف المخرج السوداني حسين شريف، عارضًا صورًا نادرة، وأفلامًا غير مكتملة، وتسجيلات صوتية. تمثل أعمال شريف تجسيدًا لتجارب المنفى والمقاومة على الشاشة، فتكشف عن سرديات غائبة عن الذاكرة السياسية والإجتماعية في السودان اليوم.
"بين الخيال التحرّري واستبطان العنف والأفكار المسبقة: جمهور الأطفال واليافعين وقراءة الأفلام" بقلم إنصاف ماشطة
من خلال عملها مع جمعية "مسارب" في تونس، تكتب إنصاف ماشطة عن خلق مساحات مادية ورمزية للشباب كي يتبادلوا حول السينما. تطرح أسئلة حول كيفية الحفاظ على هذه المساحات خارج النماذج المؤسسية التقليدية، وكيف يمكن للسينما أن تكون أداة لتفكيك العنف المبطن في سياقات التعليم والتربية والثقافة.
"بحثًا عن "المنعطف"" بقلم ريمان ساداني وعلى شمَيِّلْ
من خلال دفتر عُثر عليه في مكتبة الناقد العراقي مهدي عباس، يتتبع الكاتبان خيوط فيلم عراقي غير مكتمل بعنوان "المنعطف". يكشف البحث عن محاولات فردية وجماعية لإيجاد فضاء عرض لهذا العمل في بغداد، ما يفتح الباب للتساؤل حول الحدود بين الخاص والعام، بين الفرد والمجتمع، وحول صعوبة خلق فضاءات عرض مستقلة اليوم في العراق.
في مجموعها، تشكل مساهمات هذا الملف قراءة معمقة للفضاءات السينمائية في المنطقة، كأماكن تتشكل من خلال الحركة والغياب والظهور المتقطع. لا يربطها الثبات، بل قابلية إعادة التشكل. في منطقة تتقاطع فيها التحولات السياسية مع النزوح وتغير الخرائط، تقترح هذه النصوص إعادة تخيل العلاقة بين السينما والمكان: لا بوصفها علاقة فقدان، بل بوصفها فعلًا مستمرًا لإعادة الاكتشاف.
ندعوكم لاستكشاف الملف الكامل، والتجوال في الموقع الجديد لـ"ملفات".